Skip to main content

مأساة المدينة

حين تأخدنا المدينة فى جرارها و تمنحنا بلادة الشعور و جفاء التواصل و قسوة الاحتمال....حين يبقر بطنها و يتغلغل فى مخاضها هذا البشري البدائي البرئ .....أنا نوع من البشر لا يلوم المدينة و ربما فضلها ذات يوم عما سواها..أدرك مأزق الخطوات المقتربة و العنها حين تقترب أكثر و لكنى لا و لن استطيع ان امنعها ....أدرك مأزق الاقتراب من هذه الأقنعة المعدنية التى اكتشفت مؤخرا أن الآخرين يلبسونها كل يوم , ليست أقنعة فقط و لكنها ملابس كاملة .. محصنة لهم دون ان تراها
ويحى فى هذه الدنيا .... انا البشري البدائي البرئ ...أحب ...أشعر ...و اتنفس هواء.... و يجن جنوني حين أدرك انه ليس سواى من يحب و ليس سواي من يشعر و ليس سواى من يتنفس ذات الهواء
هل هى المدنية الجدباء التي أصرعها داخلي .. هى ليست جدباء تماما.. تعطينا التمرد و القساوة و تزيح عن كاهلنا تنمر البرية المعهود لتمنحك عذب المأساة الموشى بسخرية و تهكم ....... لا تراني امتدحها اننى فقط انعى انقيادي الأعمى الى نفسي و أشتّ فى هذا الضباب الكثير علّى اجد ذاتي التي ارنو اليها... الشقية ..... الناقصة ...... الساعية الى العودة... فلا تعود الي ... مسحوقة من فرط الاقتراب ... انا نوع من البشر أحب أكثر من المعهود .......قد تكون هذه مأساتى فى هذه المدينة...... و لكنى اعرف انى لن اعود .

القاهرة
2 - 2008

Comments

Popular posts from this blog

اللجنة صنع الله ابراهيم .......الرجل الذي أكل نفسهكل شئ كان يدل على ان الأمور تسير في نصابها الطبيعيالمرسوم لها و المحدد .حضوره,و الهدوءالبادي عليه و صعوده على خشبة المسرحو مصافحته رئيس اللجنةو أعضاءاللجنة .ماالذى تفعله بالضبط هذه اللجنة ؟ و من هم اعضاؤها ؟و ماالذي تقيمهفينا ؟ولماذا نذهب اليها ؟ما هو سر الهرم الأكبر ؟ ما سر زجاجة الكوكاكولا ؟ ما سر التعليمات المرفقة بالأدوية الأجنبية المباعة في بلادنا والتي توصي باستخدام جرعات أكبر من تلك الموصى بهافي بلادها الأصلية؟و ما هو سرمياه الصنبور السوداء ؟ و ما هو سر الرجل الذي أكل نفسه ؟في عام 1979 و هوعام يشكل مرحلة تحولية الي حد كبير في تاريخ مصر . مرحلة غزيرة و مليئة بالأحداث و التطورات ابتداء من السلام المزعوممع عدولا يزاليعربد على أراضينا العربية و مرورا بالانفتاح الاقتصادي و الذي فتح علينا من أبواب المخدرات و الأغذية الفاسدة و المنتجات غير الوطنية و الفساد الحكومي مالا يمكن غلقه ثانيةو نهاية باضمحلال الوعي الفكري و الثقافي لدىالغالبية و غياب القيمة السياسية و تهميش دور الأحزاب بعد اعادتها و انتشار الارهاب .في ظل هذا كله لم يستطع الانسا…

جواب لأمي ........ وحشتيني أوي

ماكنتش تحب اللون الباهت ماكنتش تحب الميه الفاترة كانت لما بتكره .. تكره موت و اما تحب .... تحب صبابة و اما بتحزن تبقى ربابة واما بتفرح يبقى الفرح على البوابة كانت زي الشمس و كانت لما بتغضب .. تبقى مهابة .............. كان ممكن حبل العمر يطول و يطول و الناقة تشيل مليون محصول لكن فرق كبير بين موت الموت و الموت مقتول .............. كان الله يرحمها و كانت ... كانت دايما تعشق بكرة رغم الغلب و رغم السخرة ... ماتت قابضةلبكرة الأجرة رغم البكرة ماجاش م البندر... كانت دايما تصحى تفكر ( هوا يا ولدي القطر اتأخر و لا يا ولدي حاشوه العسكر ) جايز .... يمكن ....ممكن ...جايز يمكن ييجي ف ضم الغلة جايز جه و الناس نايميين يمكن لسه ماجاش و هاييجي جايز جاي مع الجايين كانت الله يرحمها...آمين تمسك ودني وترمي القول " أنامش عايزةأموت نوبتين....أنا مش عايزةاموت نوبتين " القصيدة دي انا مش عارف مين اللي كتبها. انه في تاريخ 28-6-2006 اكتشفت ان اللي كتب القصيدة دى واحد اسمه - زكي عمر

فى هوية الهرم الكبر

فى هذا الربيع المحمل بالرمال القادمة من الصحراء....كم من خطى خطاها القدماء على هذه الرمال ... و كم من عظماء أثارتهم خوابي الصحراء... فى هذا التوقيت بالذات لم أجد مانعا منمصارحة نفسي و مكاشفتها تماما بما قد يدوربداخلي . ..هذه الرمال الربيعية ربماهي ما ألقت بظلال التلقائية و الصفاء على ذهني هذه المرة و حولت ما فى الجب منكلمات مجردة الى حروف مكتوبة ربما يجدوافيهامواربة للحقيقة او ازدراء للهوية التي ننتمي اليهاو لكنها ببساطة على النقيض تماما فهي ما آلت اليه نفسي بمنطقية هذه الأيام مقارنةبما كان يحدث على هذا الوطن من آلاف السنين .( مع ملاحظة ان ما حدث منذ آلاف السنينليس معلوماعلى وجه التأكيد و الجزم و انما أهواء المؤرخين و مجرد استنتاجاتقادتنا اليها البردياتو النقوش على الجدران ) .الهرم ..... هذا الصرح الذي طالما أحسست أمامه بالرهبةو بالعجز فى نفس الوقت ...هذا الصرح و الذيقد أثارت أساطيره – التى كتب عنها العملاق جمال الغيطاني في قصصه" متون الأهرام " – بداخلىالعديد منالألحان الصوفيه الجميلة...ألحان خفيه ... خفاء تداهمه الحكايات و الأقاويل التىلن يتورع زاهي حواس مثلافى ان يحكيها عل…